محمد بن جرير الطبري

234

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

23144 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة في ظلمات ثلاث المشيمة ، والرحم ، والبطن . 23145 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي في ظلمات ثلاث قال : ظلمة المشيمة ، وظلمة الرحم ، وظلمة البطن . 23146 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : في ظلمات ثلاث قال : المشيمة في الرحم ، والرحم في البطن . 23147 حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول ، في قوله : في ظلمات ثلاث : الرحم ، والمشيمة ، والبطن ، والمشيمة التي تكون على الولد إذا خرج ، وهي من الدواب السلي . وقوله : ذلكم الله ربكم يقول تعالى ذكره : هذا الذي فعل هذه الأفعال أيها الناس هو ربكم ، لا من لا يجلب لنفسه نفعا ، ولا يدفع عنها ضرا ، ولا يسوق إليك خيرا ، ولا يدفع عنكم سوء من أوثانكم وآلهتكم . وقوله : له الملك يقول جل وعز : لربكم أيها الناس الذي صفته ما وصف لكم ، وقدرته ما بين لكم الملك ، ملك الدنيا والآخرة وسلطانهما لا لغيره فأما ملوك الدنيا فإنما يملك أحدهما شيئا دون شئ ، فإنما له خاص من الملك . وأما الملك التام الذي هو الملك بالاطلاق فلله الواحد القهار . وقوله : لا إله إلا هو فأني تصرفون يقول تعالى ذكره : لا ينبغي أن يكون معبود سواه ، ولا تصلح العبادة إلا له فأنى تصرفون يقول تعالى ذكره : فأنى تصرفون أيها الناس فتذهبون عن عبادة ربكم ، الذي هذه الصفة صفته ، إلى عبادة من لا ضر عنده لكم ولا نفع . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 23148 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فأنى تصرفون قال : كقوله : تؤفكون . 23149 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي فأنى تصرفون قال للمشركين : أنى تصرف عقولكم عن هذا ؟ ] القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم